U3F1ZWV6ZTgzOTQ1NTM3OTYyNzdfRnJlZTUyOTYwMTA0MTg3Nzg=

قصص أطفال | ثلاث حواديت اطفال هادفة و قصص اطفال مكتوبة (الجزء الثالث) | story4u

 

قصص أطفال |  ثلاث حواديت اطفال هادفة و قصص اطفال مكتوبة (الجزء الثالث) | story4u


حواديت اطفال   ثلاث حواديت اطفال هادفة و قصص اطفال مكتوبة مهمة (الجزء الثالث)

 story4u (قصص وحكايات)

قصص من كتاب "حكايات عمو محمود للأطفال"

-المقدمة:

تعتبر قصص الأطفال و قصص الأطفال المكتوبة من أهم القصص التي يجب علي الأطفال قراءتها ، لانها تحث علي الأخلاق الفاضل و الأخلاق السامية 
 كما انها تساعد الطفل علي فهم الحياة
لقد قمنا بجزئين سابقين هما الجزء الأول و الجزء الثاني من ثلاث حكايات أطفال
 قراءة ممتعة

-القصة الأولي(انصر أخاك):

استيقظ الذئب من نومه، تثاءب و مدَّد جسمه ،نظر حوله فإذا بيته شديد القذارة ؛ فمنذ فترة لم ينظفه حتي صار شكله لا يُحتمل ، فرائحته كريهة و الحشرات تملؤه.

قال الذئب لنفسه : إن هذا البيت يجب أن يُنظَّف ولكن لا أحب القيام بالتنظيف فماذا أفعل؟

خرج الذئب الي باب بيته ونظر فوجد حماراً يسير في الطريق ، فجري نحوه وقال له : أين انت ذاهب الآن؟
-الحمار: إني ذاهب للإحضار طعامي.
-الذئب: ادخل الي بيتي و قم بتنظيفه.
-الحمار : لا وقت عندي أريد أن أحضر طعامي فأنا جائع.
-الذئب : أدخل وإلا صرت أنت طعامي اليوم.

خاف الحمار ودخل بيت الذئب وأخذ بتنظيفه وهو يعاني الجوع ورائحة بيت الذئب الكريهة ، وأخذ الذئب ينظر الي الحمار وهو ينظف ويعمل وقال في نفسه : إن هذا الحمار فرصة ذهبية ؛ فقد وجدت من يقوم بتنظيف بيتي كل يوم.

وفي نفس الوقت كان الحمار يفكر في طريقة يرفع بها الظلم عن نفسه ، فالذئب الظالم يُرغمه علي تنظيف بيته ، ويمنعه ذلك من إحضار طعامه. فقال : بعد أن أنتهي سأذهب الي الفيل كي يخلصني من هذا الذئب الظالم...

طرق الحمار بيت الفيل ، وقال: السلام عليكم.
-الفيل: وعليكم السلام.
-الحمار : عندي مشكلة و جئتك كي تحلها لي.
-الفيل : وما هي مشكلتك؟
حكي الحمار للفيل قصة ظلم الذئب له ومعاناته من الجوع و رائحة بيت الذئب الكريهة.

-قال الفيل : وماذا تريد مني أن أفعل؟
-الحمار : تُضربه ضربة قوية بخرطومك فتقضي عليه كي أستريح منه.
الفيل : وأنت ماذا تفعل؟
الحمار : لا شئ...لا أستطيع أن أفعل شيئاً.
وهنا قال الفيل غاضباً : تريدني أن أتولي حل مشكلتك وأنت تتفرج ولا تفعل أي شئ.
الحمار : علمني ماذا بوسعي أن أفعل.
الفيل : اذهب الي القرد وسوف يساعدك.

ذهب الحمار سريعاً إلي القرد وطرق بابه ، وقال : السلام عليكم أيها القرد.
القرد : وعليكم السلام.
الحمار : قد أرسلني الفيل إليك.
القرد : لأي شئ أرسلك؟
فأعاد الحمار قصته مع الذئب وما دار من حوار بينه وبين الفيل ، فقال القرد فهمت.

الحمار : وماذا فهمت؟
القرد : إن الفيل يريد مني أن أساعدك في حل مشكلتك.
الحمار : كيف ستحل مشكلتي أيها القرد؟ هلي ستضربه أنت وتقتله؟ إنك مثلي أضغف من الذئب بل أنت أضعف مني.
القرد : لكل مخلوق نقطة قوة إذا أحسن استغلالها نال من ورائها الخير الكثير.
الحمار : وماذا عني أنا؟
القرد : اصبر قليلاً ودعني أفكر.

تناول القرد إصبعًا من الموز ثم جلس و أخذ يزيل قشرته ووضعه في فمه وأخذ يقضمه ببطء وهو ينظر إلي الحمار وبدأ يفكر بعمق.
قال الحمار : لماذا تنظر اليَّ هكذا؟..لم يرد القرد واستمر في التفكير ، ثم انتفض من مجلسه فجأة وقال للحمار : لديك أرجل قوية أليس كذلك؟ ففرح الحمار ، وقال : نعم.

القرد : لماذا لا تستغل قوة رجليك في الدفاع عن نفسك؟
الحمار : فكرة جيدة ، ولكن كيف؟
القرد : تستطيع أن تضع في كل رجل حدوة من الحديد (مثل الحصان) فتزيدها قوة.

وبالفعل ذهب الحمار الي صانع أحذية الحمير وأتفق معه علي العمل عدة أيام نظير تركيب الحدوات الحديدية في أرجله الأربعة.
وافتقد الذئب الحمار...وبعد عدة أيام ظهر الحمار في الطريق ، فلما رآه الذئب كشَّر عن أنيابه وقال له: ادخل فنظِّف البيت فقد تركته عدة أيام فتراكمت فيه القمامة ، هيا ادخل بسرعة.

-استجمع الحمار أبو حديد قوته وشجاعته وقال للذئب : لا ، لن أدخل بيتك القذر ولن أنظفه.
الذئب : إذن سوف تُؤكَل.
الحمار : لن تستطيع.
الذئب : أنسيت نفسك.
الحمار : لا ، ولكني مستعد لقتالك ، وقد وضعت الحدوات الحديدية في أقدامي وسوف أضربك ضربات قوية فوق رأسك إن حاولت الاعتداء عليَّ ، ثم أخذ الحمار وضع الاستعداد للقتال...فلما رأي الذئب ذلك تراجع وقال : اذهب.

الحمار : وإياك أن تعترض طريقي مرة أخري.
الذئب : لا لن أعترض طريقك مرة أخري.
قال الذئب لنفسه : سوف أبحث عن حمار آخر يقوم بتنظيف البيت...

وذات يوم بينما كان الحمار أبو حديد يمر أمام بيت الذئب وجد الذئب مكشراً عن أنيابه وحمار آخر يقوم بيتنظيف بيت الذئب المليئ بالقمامة ، قال الحمار أبو الحديد في نفسه : لقد فعل الذئب بهذا الحمار المسكين مثلما فعل بي ، ولذلك لن أتركه للذئب يظلمه...

وأنتظر الحمار أبو الحديد الحمار الآخر حتي انتهي من تنظيف بيت الذئب ، ولما انصرف لحق يه وقال له : السلام عليكم أيها الحمار الصديق ، فردَّ الحمار الآخر وذهنه شارد : وعليكم السلام.

الحمار أبو حديد : ما لي أري علامات الحزن في وجهك.
الحمار الآخر : لا شأن لك.
الحمار أبو حديد : لعلي أساعدك.
الحمار الآخر : كيف تساعدني وأنت حمار مثلي وفي نفس قوتي ، إني أتعرض للظلم وقهر ، وهذا الذئب الظالم يرغمني علي تنظيف بيته القذر ويحرمني من السعي علي رزقي وجلب طعامي.

الحمار أبو حديد : وماذا يحملك علي إطاعة أوامره وتحمل قذارة بيته.
الحمار الآخر : إنه يهددني أن يأكلني. ثم قال في تهكم واضح : لو كنت مكاني كيف كنت تفعل أيها الحمار الصديق؟
قال أبو الحديد : لقد كنت فعلاً مكانك ، وكان الذئب يرغمني علي تنظيف بيته القذر مثلك تماماً.

-انتفض الحمار وصاح قائلاً : وماذا فعلت؟
- رفع الحمار أبو حديد رجله وقال : لقد قمت بتركيب هذا الحديد في أقدامي للدفاع عن نفسي.
الحمار الآخر : وماذا فعل الذئب؟
الحمار أبو حديد : انصرف عني وبحث عن حمار مغفل حتي وجدك.

الحمار الآخر : أتقصد أني مغفل؟
الحمار أبو حديد : وأنا ايضاً كنت مغفلاً حتي استطعت التخلص من ظلم الذئب.
الحمار الآخر : إذن الحل في الحديد؟
الحمار أبو حديد : نعم الحل في الحديد.

فعل الحمار الجديد مثلما فعل الحمار أبو حديد و استطاع أن يزجر الذئب ويرد ظلمه.
وكلما بحث الذئب عن حمار جديد ، نوجه إليه الحمار أبو حديد و أسدي إليه النصيحة كي يتخلص من ظلم الذئب..وذات يوم اجتمعت الحمير ذوو الحديد يتناقشوا سويًّا في أمر الذئب.

قال الحمار أبو حديد : ماذا ترون أن نفعل في شأن هذا الذئب الظالم؟
قال أحدهم : نجتمع عليه ونقتله.
قال الآخر : بل نُخرجه من هذه الغابة إلي مكان بعيد ، فلا مكان له بيننا.
قال ثالث : بل نجعله ينظف بيوتنا لقاء تنظيف بيته في السابق.
قال الحمار أبو حديد : بل ينظف بيوتنا ثم يرحل ، وهنا ارتفعت أصوات الحمير بالوافقة علي هذا الرأي...

وتوجهت الحمير إلي بيت الذئب وطرقوا الباب ، ولما فتح الذئب الباب وجد مجموعة الحمير ورأي في أرجلهم الحديد وفي وجوههم التحدي ، فعلم أنه لا طاقة له بهم فقال : ماذا تريدون؟

الحمير : أن تُوفيٍّ ما عليك من الديون.
الذئب : لم أقترض من أحد شيئاً.
الحمير : بل اغتصبت جدنا وظلمتنا.
الذئب : وماذا تريدون الآن؟
الحمير : أن تقوم بتنظيف بيوتنا جميعاً كما عملنا في تنظيف بيتك.
الذئب : ثم ماذا؟
الحمير : ثم ترحل خارج غابتنا حتي لا يكون هناك أثر للظلم.

فكر الذئب ورأي أنه لا خيار له إلا الاستجابة لمطالبهم ولو ظاهرياً ، فقال : سوف أفعل ولكن أمهلوني للغد ، فقالوا : لك ذلك.


وفي ظلمة الليل قال الذئب لنفسه لم يعد لي مكان في هذه الغابة ، عليَّ أن أهرب قبل أن يأخذوا حقهم مني..وفي الوقت نفسه قامت الحمير بحراسة منافذ الغابة حتي لا يهرب الذئب قبل أن يؤدي ما عليه ، وهكذا لم يجد الذئب منفذا للهرب

وفي الصباح طاف علي بيوت الحمير فنظفها جميعاً ، وكل الحمير يشاهدون الظالم المغرور وهو يتجرع مرارة القهر و المذلة وبعدها أخرجوا الذئب من الغابة وطردوه بعيداً عنهم وجلس الحمير يوماً يسترجعون ذكرياتهم مع الذئب ، فقال أحد الحمير للحمار أبو حديد : لماذا سعيت لمساعدة إخوانك من الحمير ، وقد كنت تستطيع أن تتركهم بعد أن نجوت بنفسك؟...فقال الحمار أبو حديد : إن النفس السوية لا ترضي بالظلم لغيرها كما لا ترضاه لنفسها.

-الدروس المستفادة من القصة الأولي:

1- أن المسلم لا بد أن يحرص علي نظافة بيته ونفسه وكل شئ حوله ؛ لأن النظافة من الإيمان ، ولأن ديننا يدعو الي النظام والنظافة.


2- أنه يجب علي المسلم أن يحذر من ظلم الناس من حوله ؛ لأن الظلم ظلمات يوم القيامة.


3- أن المسلم لا بد أن يسعي لرفع الظلم من عليه ولا يعتمد كل الاعتماد علي الناس من حوله...بل لا بد أن يأخذ بالأسباب.


4- أن من ذاق مرارة الظلم فإنه لا يتمني الظلم لغيره.

5- أن المسلم لا بد أن يحرص علي نُصرة أخيه فقد قال النبي ﷺ : ((انصر أخاك ظالما أو مظلوماً)) ، قيل : كيف أنصره ظالماً؟ قال : ((تحجزه عن الظلم فإن ذلك نصره)).
(أخرجه البخاري وأحمد و الترمذي).


6- أن عاقبة الظلم وخيمة..وقد رأينا ماذا حدث في نهاية القصة لهذا الذئب الظالم.

-القصة الثانية(قصة الحية والسكران):

كان يا ما كان...كان هناك رجل صالح اسمه يوسف وكان واقفاً مع أحد إخوانه يذكره بالله و يتحدث معه عن الجنة و النار.

وفجأة رأي منظراً عجيباً...فقد رأي علي شاطئ النهر عقربة كبيرة جداًّ واقفة علي الشاطئ...وفجأة جاءت إاليها صفدعة كبيرة أيضاً وهي تعوم بالقرب من الشاطئ ، فركبت العقربة علي ظهر الضفدعة وبدأ الضفدعة تعوم لتعبر إلي الشاطئ الآخر.

تعجب يوسف وصاحبه وقال له :
إن هذا من أعجب المشاهد التي رأيتها في حياتي فهيا بنا لنركب الركب ونسير وراء العقربة و الضفدعة لنري ما الذي سيحدث.

وركب يوسف و صاحبه المركب وسار وراء العقربة  والضفدعة ، فلما وصلوا جميعاً إلي الشاطئ الآخر وجدوا شاباً نائما علي الشاطئ ، وقد صعدت فوق صدره حية كبيرة تريد أن تلدغه في وجهه.

وإذا بالغقرب تسير بسرعة جنونية و تضرب الحية فتسقط الحية ميتة بجوار هذا الشاب ، أما العقربة فقد عادت مرة أخري إلي النهر وركبت فوق ظهر الضفدعة وعادت مرة أخري إلي الشاطئ الآخر.

فتقدم يوسف و أيقظ هذا الشاب ووجد رائحة الخمر تفوح من فمه فقال له : يافتي...انظر كيف نجاك الله من هذه الحية فقد أرسل الله لها عقربة علي ظهر ضفدعة فقتلتها قبل أن تلدغك.

فنهض الشاب وقال : إلهي! إن كان هذا حلمك بمن عصاك فكيف يمون حلمك بمن يطيعك؟!!!...أُشهدك يا ربِّ أني قد تُبت إليك و سأعيش عمري كله في طاعتك.

-الدروس المستفادة من القصة الثانية:

1- أن الله إذا أراد هداية انسان فإنه يهيئ له أسباب الهداية. فقد أنقذ الله هذا الشاب في آخر لحظة ليكون بعد ذلك عابدا لله وكان من الممكن أن تلدغه الحية فيموت وهو شارب للخمر.

2- أنه لا يعلم جنود ربك إلا هو فقد رأينا كيف أن الله سخر الضفدعة لتحمل العقربة لتركب علب ظهرها وتذهب لتقتل الحية وتنقذ هذا الشاب...حيث قال الله تعالي :( وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ). صدق الله العظيم (سورة المدثر الآية رقم 31)

3- أن هذا الشاب عندما رأي كيف كان حلم الله عليه وهو يعصاه...كان ذلك سبباً في توبته وعودته إلي الله. ولذلك فإن المسلم لا بد أن يأخذ الدروس و العبر من كل ما يحدث له.

-القصة الثالثة (أجمل حيلة):

كان هناك رجل فقير اسمه عبدالله يعيش مع زوجته و أبنائه في إحدي المدن الجميلة ، وذات يوم استيقظ عبدالله من نومه وخرج يبحث عن عمل له.

ظل عبدالله يبحث لفترة طويلة حتي شعر بالتعب من كثرة البحث ، فقرر أن يعود إلي بيته ، عاد عبد الله الي بيته وأخبر زوجته أنه لم يعثر علي أي عمل ، فقالت له الزوجة : احمد الله واشكره يا عبد الله في السراء والضراء.
قال عبد الله : الحمد لله.

صمتت الزوجة قليلاً ثم قالت : عندي فكرة يا عبد الله.
قال عبد الله : أخبريني بها بسرعة.
قالت الزوجة : لقد أعلن الحاكم اليوم أن من يحتاج لعمل أو نقود ؛ فليذهب إليه.
قال عبد الله : سوف أذهب علي الفور.

عندما وصل عبد الله لقصر الحاكم خرج له أحد الحراس وقال له : ماذا تريد أيها الرجل؟
قال عبد الله : أريد مقابلة الحاكم.
قال له الحارس : ماذا تريد منه؟
قال عبد الله : جئت اليه كي يساعدني.

هنا ابتسم الحارس ابتسامة ماكرة وقال لعبد الله : لن أسمح لك بالدخول إلي الحاكم إلا إذا نفذت شرطي.
قال عبد الله للحارس : ما شرطك أيها الحارس؟
قال الحارس : ما سيعطيه لك الحاكم يُقسَّم بيننا أنت النصف وأنا النصف...وإلا لن أسمح لك بالدخول أبداً.

فكر عبد الله ثم وافق علي شرط الحارس حتي يتمكن من مقابلة الحاكم ، دخل عبد الله القصر وما أن وصل لباب حجرة الحاكم حتي وجد حارساً آخر يقف أمام الحجرة يمنعه من الدخول كما فعل الحارس الأول.

قال الحارس الثاني لعبد الله : لن أسمح لك بالدخول لمقابلة الحاكم إلا اذا وعدتني أن تنفذ ما أطلبه منك.
قال عبد الله للحارس : ما هو طلبك؟
قال الحارس الثاني : أن تعطيني نصف ما سوف تأخذه من الحاكم.

قال عبد الله لنفسه : ماذا أفعل؟...فما سوف آخذه من الحاكم سيُقسم نصفه للحارس الأول ونصفه الآخر للحارس الثاني؟
ثم وافق عبد الله علي شرط الحارس الثاني...فسمح له الحارس بالدخول

دخل عبد الله للحاكم...فاستقبله الحاكم بترحاب شديد.
قال الحاكم لعبد الله : ماذا تريد؟
قال عبد الله : أنا رجل فقير يا مولاي ليس لي عمل وليس معي نقود.
قال الحاكم : اطلب ما تشاء...
قال عبد الله : طلبي يا مولاي أن تأمر بضربي مائة جلدة علي ظهري.

قال الحاكم : ماذا تقول...ما هذا الطلب العجيب؟
قال عبد الله : يا مولاي الحاكم...عندما جئت لمقابلتك منعني الحارس الأول من دخول القصر.
قال الحاكم : لماذا منعك الحارس؟
قال عبد الله : لأن الحارس أخبرني أنه لن يسمح لي بالدخول إلا إذا أن أعطيه نصف ما آخذه منك...

وعندما اقتربت من باب حجرتك منعني الحارس الثاني من الدخول إلا إذا وعدته أن أعطيه نصف ما آخذه أيضاً.
ضحك الحاكم وقال لعبد الله : أنت رجل ذكي سوف أنفذ لك طلبك علي الفور...

ثم أمر الحاكم بإحضار الحارسين وضربهما مائة جلدة وأمر بطردهما من القصر ثم قال الحاكم لعبد الله : لقد عينتك من اليوم وزير القصر...ففرح عبد الله بهذه الوظيفة كثيراً.

-الدروس المستفادة من القصة الثالثة:

1- أن المؤمن إذا ضاقت عليه أسباب الرزق فلا يغضب ولا يتسخط علي أقدار الله ولكن عليه أن يصبر ويحتسب وفي نفس الوقت يأخذ بالأسباب ويبحث عن عمل شريف يعينه علي أن يعيش حياة طيبة.

2- أن الحاكم الرحيم ينبغي أن يسعي لحل مشاكل رعيته وإيجاد مصادر متعددة للرزق الحلال حتي تزدهر الدولة ةتنهض في كل المجالات وحتي يعيش كل مسلم حياة طيبة.

3- أن المخطئ لا بد أن يُعاقب...فقد رأينا كيف أن الحاكم أمر بإحضار الحارسين وضربهما مائة جلدة وطردهما من القصر لأنهما طلبا رشوة من هذا الرجل الفقير.

4- أن العُسر لا بد أن يأتي بعده اليسر...فمهما ضاقت الحياة في وقت ما فلابد أن يأتي الفرج من عند الله ولكن علينا أن نُحسن الظن بالله (جل وعلا).

انتهت القصص

وشكرا لكم واتمني انكم استمتعتم بالقصص...
قصص أطفال , روايات أطفال , ثلاث قصص قصيرة , حكايات للاطفال 

تعليقات
الاسمبريد إلكترونيرسالة